8 -أهل السنة هم الذين يحملون العلم:
أهل السنة هم الذين يحملون العلم، وينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ ولهذا قال ابن سيرين رحمه الله: (( لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سمُّوا لنا رجالكم، فَيُنْظَرُ إلى أهل السنة فيُؤخَذ حديثُهم، ويُنظر إلى أهل البدع فلا يُؤخَذ حديثهم ) ) [1] .
9 -أهل السنة هم الذين يحزنُ الناسُ لفراقهم:
قال أيوب السختياني رحمه الله: (( إني أُخْبَرُ بموت الرجل من أهل السنة فكأنما أفقد بعض أعضائي ) ) [2] ، وقال: (( إن الذين يتمنون موتَ أهل السُّنَّةِ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله مُتِمّ نوره ولو كره الكافرون ) ) [3] .
النعمة نعمتان: نعمة مطلقة، ونعمة مقيدة:
أولًا: النعمة المطلقة: هي المتصلة بسعادة الأبد، وهي: نعمة الإسلام، والسنة؛ فإن سعادة الدنيا والآخرة، مبنية على أركان ثلاثة: الإسلام، والسنة، والعافية في الدنيا والآخرة. ونعمة الإسلام والسنة هي النعمة التي أمرنا الله - عز وجل - أن نسأله في صلاتنا أن يهدينا صراط أهلها، ومن
(1) مسلم، في المقدمة، باب الإسناد من الدين، 1/ 15.
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، لللالكائي، 1/ 66، برقم 29.
(3) المرجع السابق، 1/ 68، برقم 35.