فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 89

4 -التبرّك بماء المطر، لا شك أن المطر مبارك لما جعل الله فيه من البركة: من شرب الناس منه، والأنعام، والدوابّ، وإنبات الأشجار، والثمار، وأحيى به الله كل شيء، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس - رضي الله عنه -، قال: أصابنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطر. قال: فحسر [1] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: (( لأنه حديثُ عهدٍ بربه ) ) [2] ، قال الإمام النووي رحمه الله: (( ومعنى حديث عهد بربه: أي بتكوين ربه إياه، ومعناه أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها، فيُتبرّك بها ) ) [3] .

والتبرّك الممنوع منه ما يأتي:

1 -التبرّك بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته ممنوع إلا في أمرين:

الأمر الأول: الإيمان به، وطاعته واتباعه، فمن فعل ذلك حصل له الخير الكثير، والأجر العظيم، والسعادة في الدنيا والآخرة.

الأمر الثاني: التبرك بما بقي من أشياء منفصلة عنه - صلى الله عليه وسلم: كثيابه، أو شعره، أو آنيته، وقد تقدّم بيان ذلك.

وما عدا ذلك من التبرك فلا يُشرع، فلا يُتبرّك بقبره، ولا تشد الرحال لزيارة قبره، وإنما تُشدّ الرحال لزيارة أحد المساجد الثلاثة: المسجد الحرام،

(1) أي: كشف بعض بدنه. شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 448.

(2) أخرجه مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، 2/ 615، برقم 898.

(3) شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت