والجماعة في اصطلاح علماء العقيدة الإسلامية: هم سلف الأمة: من الصحابة، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، الذين اجتمعوا على الحق الصريح من الكتاب والسنة [1] .
وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: (( الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك ) )، قال نُعيم بن حمّاد: (( يعني إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة، قبل أن تفسد، وإن كنت وحدك، فإنك أنت الجماعة حينئذٍ ) ) [2] .
1 -أهل السنة والجماعة: هم من كان على مثل ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وهم المتمسكون بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم الصحابة، والتابعون، وأئمة الهدى المُتَّبِعون لَهُم، وهم الذين استقاموا على الاتِّباع وابتعدوا عن الابتداع في أي مكان وفي أي زمان، وهم باقون منصورون إلى يوم القيامة [3] ، وسُمُّوا بذلك لانتسابهم لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، واجتماعهم على الأخذ بها: ظاهرًا وباطنًا، في القول، والعمل، والاعتقاد [4] . فعن عوف بن مالك
(1) انظر: شرح العقيدة الطحاوية، لابن أبي العز، ص68، وشرح العقيدة الواسطية لابن تيمية، تأليف العلامة محمد خليل هراس، ص61.
(2) ذكره الإمام ابن القيم في إغاثة اللهفان، 1/ 70، وعزاه إلى البيهقي.
(3) انظر: مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة، للدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل، ص 13 - 14.
(4) انظر: فتح رب البرية بتخليص الحموية، للعلامة محمد بن عثيمين رحمه الله، ص 10، وشرح العقيدة الواسطية، للعلامة صالح بن فوزان الفوزان، ص 10.