فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 89

والسنة في اصطلاح علماء العقيدة الإسلامية: الهدي الذي كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه: علمًا واعتقادًا، وقولًا، وعملًا، وهي السنة التي يجب اتباعها ويُحمد أهلُها، ويُذمُّ من خَالَفها؛ ولهذا قيل: فلان من أهل السنة: أي من أهل الطريقة الصحيحة المستقيمة المحمودة [1] .

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (( والسنة هي الطريقة المسلوكة، فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه - صلى الله عليه وسلم - هو وخلفاؤه الراشدون: من الاعتقادات، والأعمال، والأقوال، وهذه هي السُّنة الكاملة ) ) [2] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (( السنة هي ما قام الدليل الشرعي عليه؛ بأنه طاعة لله ورسوله، سواء فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو فُعِل في زمانه، أو لم يفعله ولم يفعل على زمانه، لعدم المقتضى حينئذٍ لفعله، أو وجود المانع منه ) ) [3] ، وبهذا المعنى تكون السنة: (( اتّباع آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باطنًا وظاهرًا، واتّباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ) ) [4] .

ثالثًا: مفهوم الجماعة:

الجماعة في اللغة: مأخوذة من مادة جمع، وهي تدور حول الجمع والإجماع والاجتماع، وهو ضدّ التفرق، قال ابن فارس رحمه الله: (( الجيم والميم والعين أصل واحد يدل على تضامّ الشيء، يقال: جمعت الشيء جمعًا ) ) [5] .

(1) انظر: مباحث في عقيدة أهل السنة، للدكتور ناصر العقل، ص13.

(2) جامع العلوم والحكم، 1/ 120.

(3) مجموع فتاوى ابن تيمية، 21/ 317.

(4) مجموع فتاوى ابن تيمية، 3/ 157.

(5) معجم المقاييس في اللغة، لابن فارس، كتاب الجيم، باب ما جاء من كلام العرب في المضاعف والمطابق أوله جيم، ص 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت