ومتابعته في الدنيا كذلك، فهو هذا بعينه يظهر هناك للحسّ، والعيان [1] .
ثانيًا: علامات أهل السنة كثيرة، يدركها العقلاء من البشر، ومن أهمّ تلك العلامات:
1 -الاعتصام بالكتاب والسنة، والعضّ على ذلك بالنواجذ.
2 -التحاكم إلى الكتاب والسنة في الأصول والفروع.
3 -حبهم لأهل السنة والمتمسّكين بها، وبُغضهم لأهل البدع.
4 -لا يستوحشون من قلّة السالكين؛ لأن الحق ضالة المؤمن، يأخذ به ولو خالفه الناس.
6 -التأسّي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كان خلقه القرآن [2] .
ثالثًا: منزلة صاحب البدعة:
صاحب البدعة ميت القلب، مظلمه، وقد جعل الله الموت والظلمة صفة من خرج عن الإيمان، والقلب الميت المظلم الذي لم يعقل عن الله، ولا انقاد لما بُعث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولهذا وصف الله - سبحانه وتعالى - هذا الضرب من الناس بأنهم أموات غير أحياء، وبأنهم في الظلمات لا يخرجون منها؛ ولهذا كانت الظلمة مستولية عليهم في جميع حياتهم، فقلوبهم مظلمة
(1) اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم، 2/ 38 - 41 بتصرف.
(2) انظر: عقيدة السلف وأصحاب الحديث، للإمام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، ص 147، وتنبيه أولي الأبصار إلى كمال الدين وما في البدع من الأخطار، للدكتور صالح بن سعد السحيمي، ص 264.