فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 89

أبو شامة رحمه الله: (( وذكر عن بعض القُصَّاص أن الإسراء كان في رجب، وذلك عند أهل التعديل والتجريح عين الكذب ) ) [1] ، وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله أن ليلة الإسراء لا يُعرف أيّ ليلة كانت [2] .

قال العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه الله: (( وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأتِ في الأحاديث الصحيحة تعيينها، لا في رجب ولا في غيره، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها ) ) [3] ، ولو ثبت تعيينها لم يجز أن تُخصَّ بشيءٍ من أنواع العبادة بدون دليل [4] .

ثانيًا: لا يعرف عن أحد من المسلمين: أهل العلم والإيمان أنه جعل لليلة الإسراء فضيلة عن غيرها؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، والتابعين وأتباعهم بإحسان لم يحتفلوا بها، ولم يخصّوها بشيء من العبادة، ولم يذكروها، ولو كان الاحتفال بها أمرًا مشروعًا؛ لبيّنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأمة: إما بالقول، وإما بالفعل، ولو وقع أمر من ذلك؛ لعرف واشتهر، ونقله الصحابة - رضي الله عنهم - إلينا [5] .

ثالثًا: قد أكمل الله لهذه الأمة دينها، وأتمّ النعمة، قال الله - عز وجل: الْيَوْمَ

(1) المرجع السابق، ص232،وانظر: تبيين العجب بما ورد في شهر رجب، لابن حجر، ص 9، 19، 52، 64، 65.

(2) انظر: زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم، 1/ 58.

(3) التحذير من البدع، ص17.

(4) المرجع السابق، ص17.

(5) انظر: زاد المعاد لابن القيم، 1/ 58، والتحذير من البدع، للعلامة ابن باز، ص17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت