فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 89

وقد حثَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأعمال الصالحة قبل وقوع الفتن فقال: (( بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا، ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا ) ) [1] .

9 -المبتدع استدرك على الشريعة؛ لأنه ببدعته نصب نفسه مشرّعًا مكمِّلًا للدين، والله - عز وجل - قد أكمل الدين، وأتمَّ النعمة، قال - سبحانه وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [2] ، وبيَّن - سبحانه وتعالى - في القرآن الكريم كل شيء، قال - عز وجل: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [3] .

10 -المبتدع يلتبس عليه الحقّ بالباطل؛ لأن العلم نور يهدي الله به من يشاء من عباده، والمبتدع حُرِمَ التقوى التي يُوفَّقُ صاحبها لإصابة الحق، قال الله تعالى: {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ الله يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَالله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [4] .

11 -المبتدع يحمل إثمه، وإثم من تبعه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من دعا إلى هدىً كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم

(1) أخرجه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، كتاب الإيمان، باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن، 1/ 110، برقم 118.

(2) سورة المائدة، الآية: 3.

(3) سورة النحل، الآية: 89.

(4) سورة الأنفال، الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت