أو ينفعون، أو يعطون أو يمنعون، أما من فعل ذلك يرجو البركة من الله بالتبرك بهم فقد ابتدع بدعة نكراء، وعمل عملًا قبيحًا [1] .
3 -من التبرك الممنوع: التبرك بالجبال والمواضع؛ لأن ذلك يخالف ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، والتبرك بذلك يسبب تعظيم هذه الجبال والمواضع، ولا يجوز القياس على تقبيل الحجر الأسود، أو الطواف بالبيت؛ فإن ذلك عبادة لله - عز وجل - توقيفية، ولا يمسح غير الحجر الأسود والركن اليماني من الكعبة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستلم من الأركان إلا الركنين اليمانيين باتفاق العلماء [2] ، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (( ليس عل وجه الأرض موضع يشرع تقبيله واستلامه وتحط الأوزار فيه غير الحجر الأسود والركن اليماني ) ) [3] .
وقال رحمه الله عند كلامه على خصائص مكة: (( ليس على وجه الأرض بقعة يجب على كل قادر السعي إليها، والطواف بالبيت الذي فيها غيرها ) ) [4] .
وقال شيخ الإسلام في حكم الطواف بغير الكعبة: (( وأما الطواف بذلك فهو من أعظم البدع المحرمة، ومن اتخذه دينًا يُستتاب، فإن تاب وإلا قُتل ) ) [5] .
(1) انظر: المرجع السابق، ص 381 - 418.
(2) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم، لابن تيمية، 2/ 799.
(3) زاد المعاد في هدي خير العباد، 1/ 48.
(4) زاد المعاد، 1/ 48.
(5) مجموع فتاوى ابن تيمية، 26/ 121.