الصفحة 256 من 341

وبعد هذه المقدمة نشرع في ذكر بعض العلماء الكبار الذين أخطأوا في مسائل - ربما كانت كبيره، ونذكر اعتذار العلماء عنهم وبيانهم أن تلك الأخطاء - الكبيرة - لم تمنع من الاستفادة منهم.

1.…إمام الأئمة محمد بن خزيمة (ت 311) - رحمه الله، قال الذهبي في ترجمته من السير (14/374) : وكتابه في (التوحيد) مجلد كبير. وقد تأول في ذلك حديث الصورة ، فليعذر من تأول بعض الصفات. وأما السلف: فما خاضوا في التأويل، بل آمنوا وكفوا، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله ، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق -: اهدرناه وبدعناه، لقل من يسلم من الأئمة معنا، رحم الله الجميع بمنه وكرمه. ونقل الذهبي عن إسماعيل التيمي - رحمهما الله - أنه قال: أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة، ولا يطعن عليه بذلك، بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب. قال أبو موسى المديني: أشار بهذا إلى أنه قل إمام إلا وله زلة، فإذا ترك لأجل زلته: ترك كثير من الأئمة، وهذا لا ينبغي أن يفعل. السير (20/88) .

2.…القفال الشاشي الشافعي (ت 365) - رحمه الله تعالى - قال الذهبي في ترجمته من السير (16/285) : قال أبو الحسن الصفار: سمعت أبا سهل الصعلوكي، وسئل عن تفسير أبي بكر القفال، فقال: قدسه من وجه، ودنسه من وجه، أي: دنسه من جهة نصره للاعتزال. قلت - يعني الذهبي: قد مر موته، والكمال عزيز، وإنما يمدح العالم بكثره ما له من الفضائل، فلا تدفن المحاسن لورطة، ولعله رجع عنها، وقد يغفر له في استفراغه الوسع في طلب الحق، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

3.…مجاهد بن جبر المكي - إمام التفسير - رحمه الله - قال الذهبي في السير (4/455) : ولمجاهد أقوال وغرائب في العلم والتفسير: تستنكر . أ.هـ قلت - عبدالعزيز - هذا مع اعتماد البخاري رحمه الله لتفسير مجاهد، وقول من قال من العلماء: إذا جاء التفسير عن مجاهد فحسبك به. وراجع مقدمة التفسير لشيخ الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت