الصفحة 291 من 341

وسئل عنه الإمام أحمد بن حنبل فقال: هو محدث أكرهه،قيل له: إنه يرق عليه القلب، فقال: لا تجلسوا معهم . قيل له: أيهجرون ؟ فقال: لا يبلغ بهم هذا كله، فبين أنه بدعة لم يفعلها القرون الفاضلة، لا في الحجاز، ولا في الشام،ولا في اليمن،ولا في مصر،ولا في العراق، ولا خراسان، ولو كان للمسلمين به منفعة في دينهم لفعله السلف .

ولم يحضره مثل: إبراهيم بن أدهم، ولا الفضيل بن عياض، ولا معروف الكرخي، ولا السري السقطي، ولا أبو سليمان الداراني، ولا مثل الشيخ عبد القادر، والشيخ عدي، والشيخ أبي البيان، ولا الشيخ حياة، وغيرهم، بل في كلام طائفة من هؤلاء - كالشيخ عبد القادر وغيره - النهي عنه . وكذلك أعيان المشائخ .

قال الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق - حفظه الله:

ومعنى هذا ان الإمام أحمد رأى أن هذه بدعة صغيرة لا تستلزم الهجران كله.

* وسئل شيخ الإسلام - رحمه الله - في مجموع الفتاوى (28/ 219-222) عن قوله - صلى الله عليه وسلم: ( لاغيبة لفاسق ) ، وما حد الفسق ؟ ورجل شاجر رجلين: أحدهما شارب خمر، أو جليس في الشرب، أو آكل حرام، أو حاضر الرقص، أو السماع للدف، أو الشبابة: فهل على من لم يسلم عليه إثم ؟

فأجاب:

أما الحديث فليس هو من كلام النبى صلى الله عليه وسلم، ولكنه مأثور عن الحسن البصرى، أنه قال: أترغبون عن ذكر الفاجر ؟ اذكروه بما فيه يحذره الناس . وفى حديث آخر: من ألقى جلباب الحياء، فلا غيبة له . وهذان النوعان يجوز فيهما الغيبة بلا نزاع بين العلماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت