الصفحة 323 من 341

…وبلغنا: أن ابن نبهان، لما أشرف على النسخة - يعني من رسالة الشيخ حمد بن عتيق في الولاء والبراء- كتب اعتراضات وأصل أصولًا، لا يدري هل سبقه إليها مبتدع أم لا؟ فلو قيل لهم: من هذا مذهبه؟ ومن قال به؟ لم يجب عن ذلك بما يصلح أن يعد جوابًا، فمن ذلك فيما بلغنا عنه: أنه لا جهاد إلا مع إمام، فإذا لم يوجد إمام فلا جهاد، فيلزم على هذا أن ما يلزم بترك الجهاد، من مخالفة دين الله وطاعته جائز، بجواز ترك الجهاد، فتكون الموالاة للمشركين، والموافقه والطاعة جائزة، واللازم باطل، فبطل الملزوم، فعكس الحكم الذي دل عليه القرآن العزيز، من أنها لا تصلح إمامة إلا بالجهاد. انتهى من الدرر السنية في الأجوبة النجدية (8/167-168) .

وقال رحمه الله ردًا على ابن نبهان أيضًا:

…ويقال: بأي كتاب أم بأية حجة أن الجهاد لا يجب إلامع إمام متبع؟! هذا من الفرية في الدين، والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر، ومن ذلك عموم الأمر بالجهاد، والترغيب فيه، والوعيد في تركه، قال تعالى: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) [البقرة: 251] ، وقال في سورة الحج: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع) الأية [40] .

…وكل من قام بالجهاد في سبيل الله، فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله، ولا يكون الإمام إمامًا إلا بالجهاد، لأنه لا يكون جهاد إلا بإمام، والحق عكس ما قلته يا رجلثم قال: والعبروالأدلة على بطلان ما ألفته، كثير في الكتاب والسنة، والسير، والأخبار، وأقوال أهل العلم بالأدلة والآثار لا تكاد تخفى على البليد إذا علم بقصة أبي بصير، ثم ذكر القصة. انتهى من الدرر أيضًا (8/199-200) .

وقال منصور بن يونس البهوتي رحمه الله تعالى:

(ولا يجوز) التعلف والاحتطاب و (الغزو إلا بإذنه إلا أن يفجأهو عدو يخافون كلبه) بفتح اللام أي شره وأذاه (1) لأن المصلحة تتعين في قتاله إذا (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت