فهرس الكتاب
وإذا كان الجهاد لايرجع فيه إلى الإمام إن كان غير عدل ، لانه سيجعله تبعا لهواه، فيعرض الدين للهلاك ، فكيف إذا كان الحاكم أخا ووليا للكافرين ، محاربا للدين ، فهو يأتمر بأمر الكفار أنفسهم ، ويقر معهم أنه لاجهاد إلا بإذنهم ، فليت شعري ، كيف يجعل أمر الجهاد إليه ، وهل يقول بذلك عاقل ، فيا أخي لا يغرك ما يلهج به هؤلاء المتهوكون في وسائل الإعلام ، فإنما هو الجهل بعينه ، أو أنهم يفترون على دين الله تعالى بجعل أحكام الشرع تبعا لأهواء الحكام ، طمعا في الدنيا ، أو خوفا من سطوة الحكام ، فلا يلتفت إلى قولهم ، ولنا في قول أئمتنا الماضين أسوة حسنة بارك الله فيك.
وسئل الشيخ عبدالرحمن بن صالح المحمود- حفظه الله:
انتشر بين الناس في هذه الأيام الفتاوى التي تقول بعدم جواز الجهاد في العراق، وأنه جهاد غير مشروع، بل ومن هؤلاء الناس من ينسب إلى العلم، محتجين بأنه لا راية للجهاد هناك، بل ومنهم من يوجب تسليم المقاومين إلى قوات الاحتلال الأمريكي، بل ودلالاتهم على المجاهدين، فنرجو منكم بيان الحكم الشرعي في الجهاد في العراق ، وكشف شبهة أصحاب هذه الفتاوى؟
فأجاب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: