الصفحة 86 من 341

أ- أما الأخطاء الواقعة على وجه الخطأ، فهى أخطاء العلماء المجتهدين، كما قال صلى الله عليه وسلم (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر) متفق عليه. فبيّن الحديث أنه مع كونه مجتهدًا إلا أن الخطأ جائز عليه إذ لامعصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، والمجتهد مأجور مع ذلك إلا أنه لايُتابع على خطئه ولايُعمل به، لقوله صلى الله عليه وسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردٌُ) رواه مسلم، ومعنى (فهو ردٌُ) أي مردود لايُعمل به ولايُقبل عند الله تعالى. وهذه المعاني من أصول الاعتصام بالكتاب والسنة. ومازال علماء المسلمين يردون بعضهم على بعض وينبهون على الأخطاء من لدن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وإلى يومنا هذا.وأسباب أخطاء العلماء أهمها الأسباب التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) ، متابعا في ذلك ماذكره ابن حزم في (الإحكام في أصول الأحكام) 2/124-145.

ب - وأما الأخطاء المتعمدة، فهى أخطاء أهل البدع والضلالات قديما وحديثا، وأخطاء الجهّال الذين يتكلمون في الدين بغير علم وهم كثيرٌُ في هذا الزمان ولهم أسماء شتى فهذا كاتب إسلامي وهذا مفكر إسلامي، ومنها أخطاء أصحاب المناصب الدينية الذين ينصبهم الحكام لتضليل المسلمين ، ويخدعون العوام بما يخلعونه عليهم من ألقاب فضفاضة كصاحب الفضيلة وصاحب السماحة ومفتي الديار وغير ذلك.

والمبتدع والجاهل وعالم السوء يُضلون الناس بوسائل شتى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت