وكانت دار عمرو بن العاص رضي الله عته على يمين الداخل من هذا الزقاق، وكان فيها دار الحسن بن علي العسكري، وفي القرون المتأخرة عرف هذا الزقاق بزقاق البدور، ولم يزل معروفًا بهذا الاسم إلى ان أزيل في العمارة السعودية الثانية.
فتبين من كلام السمهودي ان الزقاق كان نافذًا إلى خارج المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وبقي على ذلك إلى أن سد بسبب انتشار العمران في هذه الجهة كما صرح بذلك المطري وهو يتحدث عن حال هذا الزقاق في عصره (676هـ-741هـ)
فقال: والزقاق اليوم ينفذ إلى دار الحسن بن علي العسكري (1) .
وقال المراغي: (المتوفى 816هـ) وهو يحدد موضع هذا الزقاق: والباب السابع كان يقابل زقاق المناصع وهو بين دار عمرو بن العاص ودار موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله المخزومي (2) .
ويستفاد من كلام العباسي أن هذا الزقاق كان معروفًا في القرن العاشر الهجري بزقاق البدور حيث قال: الباب السابع كان يقابل زقاق المناصع وهو الزقاق المعروف اليوم بزقاق البدور (3) ، وظل معروفًا بهذا الاسم إلى أن أزيل في العمارة السعودية الثانية، قال الخياري (المتوفى 1380هـ) : وزقاق المناصع هذا يقع شرقي المسجد النبوي وهو غير نافذ ويسمى بزقاق البدور (4) .
وأفاد الأنصاري في سنة 1353هـ زقاق المناصع اليوم غير نافذ وهو الزقاق الذي يعرف بزقاق البدور، ونقل أيضًا عن الشيخ إبراهيم فقيه ما يفيد ذلك (5) .
(1) التعريف بما آنست الهجرة ص 32.
(2) تحقيق النصرة ص 78.
(3) عمدة الأخبار ص 111.
(4) تاريخ معالم المدينة المنورة ص 238.
(5) آثار المدينة المنورة، ص 186.