فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 189

هو عبد الرحمن بن عوف أبو محمد الزهري القرشي ولد بعد عام الفيل بعشر سنين، كان اسمه عبد الكعبة فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، اسلم قديمًا وهاجر الهجرتين، شهد المشاهد كلها، صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه في إحدى الغزوات. وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى بعد عمر، وكان موسرًا جوادًا شجاعًا توفي سنة 32هـ وكان نصيب زوجته من الميراث ربع الثمن يساوي ثمانية ألفًا (1) .

تفيد الروايات انه كانت لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه دور حول المسجد، منها الدار التي تقابل الباب التاسع وهو أول باب في الجهة الشمالية مما يلي الشرق. (2) وكانت هذه الدار تسمى بدار الضيفان لان عبد الرحمن بن عوف كان ينزل فيها ضيوف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت تسمى أيضًا بالدار الكبرى لأنها أول دار بناها المهاجرين بالمدينة بهذه الفخامة، ويرى السمهودي أن في موضعها دار المضيف الموجودة في عصره شامي المسجد مما يلي الشرق، ولعل تسميتها بذلك لكونها في موضع دار الضيفان المذكورة (3) .

وهنا لابد من الإشارة إلى انه كان في الجهة الشامية من المسجد حش أبي طلحة الأنصاري، فقسم النبي صلى الله عليه وسلم بعضه في المهاجرين، وكان لعبد الرحمن بن عوف نصيب منه كما روي ابن سعد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خط الدور بالمدينة فخط لبني زهرة في ناحية مؤخر المسجد فكان

(1) المعارف ص 253 شذرات الذهب (1/ 38) تهذيب التهذيب (6/ 244 - 246) .

(2) تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (1/ 235) وفاء الوفا (2/ 728) .

(3) تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (1/ 235) وفاء الوفا (2/ 695، 728) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت