وما دمنا نتحدث عن الحجرات الشريفة وسكانها وهي بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يجدر بنا أن نوجز ما ورد في تفسير أهل البيت المذكورين في الآية الشريفة، قال تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس آهل البيت ويطهركم تطهيرًا) .
فقد ورد عن أهل العلم في تفسير أهل البيت ثلاثة أقوال:
القول الأول: المراد من أهل البيت نساء الرسول (كما روي عن ابن أبي حاتم بسنده عن عكرمة عن ابن عباس قال: نزلت في شان نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وبه قال سعيد بن جبير وابن السائب وعروة ومقاتل من المفسرين، ويؤكد هذا القول أن ما قبلها وما بعدها متعلق بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال عكرمة: من شاء باهلته أنها نزلت في شان نساء النبي صلى الله عليه وسلم(1) .
أما الخطاب في الآية: (ليذهب عنكم .. (( يطهركم .. (بضمير الجمع المذكر باعتبار لفظ الأهل كقوله تعالى خطابًا لسارة امرأة إبراهيم عليهما السلام: (أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد (( 2) ، ومنه قوله سبحانه (قال لأهله امكثوا إني آنست نارًا ... (( 3) ، الآية خطابًا من موسى عليه السلام لامرأته، والعرب كثيرًا ما
(1) تفسير ابن كثير (5/ 452) زاد المسير لابن الجوزي (6/ 381) روح المعاني للآلوسي (22/ 13) . فتح القدير للشوكاني (4/ 278) .
(2) سورة يوسف الآية 73.
(3) سورة القصص الآية 29.