فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 189

نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر وهو في بيت أم سلمة قالت: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر وهو يضحك. فقلت: مم تضحك يا رسول الله أضحك الله سنك؟ قال:"تيب على أبي لبابة". قلت: أفلا أبشره يا رسول الله؟ قال:"بلى إن شئتِ". قال يزيد: فقامت على باب حجرتها - وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب - وقالت: يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك. قالت: فثار الناس إليه ليطلقوه، فقال: لا والله حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده. فلما مر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجًا إلى صلاة الصبح أطلقه (1) (ومعلوم أن أبا لبابة كان قد ربط نفسه بأسطوانة في الروضة الشريفة) وفي هذا الأثر دليل على أن حجرة أم سلمة رضي الله عنها كانت قريبة من المسجد والروضة الشريفة.

وهي بنت جحش بن رئاب الأسدية زوجها الله عز وجل في السماء كما في قوله تعالى: (فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرًا وكان أمر الله مفعولًا) (2) .

لذا فقد كانت زينب تفخر على صواحبها، كما روي عن أنس أن زينب كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكن أهاليكن وزوَجني الله عز وجل من فوق سبع سماوات. (3)

(1) السيرة النبوية لابن هشام (3/ 237) .

(2) الأحزاب آية 37.

(3) صحيح البخاري، كتاب التوحيد. باب وكان عرشه على الماء (97: 7430)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت