فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 189

كان في الجهة الشامية من المسجد حش لأبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه وكان فيه بئر معروف ببئر حاء وقد تصدق به أبو طلحة عندما سمع قول الله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} الآية (1) ، وفيما يلي دراسة لأهم ملامح هذا الحش:

قال الرازي: الحش بفتح الحاء وضمها البستان وهو أيضًا المخرج لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين والجمع حشوش (2) .

لقد كان في حش أبي طلحة بئر شرب منها النبي صلى الله عليه وسلم ولذا عدها المؤرخون من الآبار الأثرية بالمدنية النبوية، وقد نظم السيد عباس رضوان اشهر هذه الآبار في الأبيات التالية:

آبار طه بالمدينة سبعة ... منظومة كالدر بل هي أنفس

عهن أريسٌ بصَه وبضاعة ... غَرسٌ ورومة بيرحا هي تؤثر (3)

واختلف العلماء في ضبط كلمة بئر حاء، وفيما يلي تفصيل ذلك.

قال الفيروزي آبادي (4) : بيرحى: بئر وبستان شمالي سور المدينة من جهة الشرق وقد صارت لأبي بن كعب وحسان بن ثابت رضي الله عنهما حين دفعها

(1) آل عمران آية 92.

(2) مختار الصحاح ص 58.

(3) خلاصة الوفاء ص 465.

(4) هو محمد يعقوب بن محمد الفيروز آبادي الشيرازي الشافعي ابو طار مجد الدين، مؤلفاته تجاوزت خمسين كتابًا، منها كتاب القاموس الذي كان من اسباب شهرته منها: المغانم المطابة في معالم طابة- وقد حقق حمد الجاسر الباب الخامس منه بدءًا من الورقة 120 إلى 228 - ولد في كازرون من اعمال شيراز سنة 729هـ وتوفي سنة 817هـ الضوء اللامع (10/ 79، 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت