فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 189

وحل محل هذه الدار الصغرى رباط المغاربة المعروف برباط سيدنا عثمان، وأزيل أثناء التوسعة والعمارة السعودية الأولى للمسجد النبوي الشريف (1) ، وموقعها الآن ضمن الرحبة الشرقية للمسجد.

وهنا لابد من الإشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع لعثمان بن عفان رضي الله عنه دارًا مقابل باب جبريل ثم اشترى عثمان ما يلي داره فوسع داره الكبرى من جهة الجنوب، وبنى داره الصغرى من جهة الشرق كما صرح بذلك المطري قائلًا:

إن دار عثمان بن عفان رضي الله عنه كانت تقابل باب جبريل ثم اشترى عثمان ما حولها إلى القبلة والشرق (2) .

وبهذا يتضح أن الدار التي قطع النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان كانت جزءًا من داره الكبرى ثم وسعها عثمان بشرائه الأرض التي تليها فعرفت بالدار الكبرى، أما داره الصغرى فبناها شرقي هذه الدار.

هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رابع الخلفاء الراشدين، من السابقين

للإسلام ومن العشرة المبشرين بالجنة، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره على ابنته

فاطمة، شهد المشاهد كلها إلا غزوة تبوك فان رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه على أهله،

بويع بالخلافة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مقتل عثمان، قتل شهيدًا في 17

رمضان سنة 40هـ على يد عبد الرحمن بن ملجم الخارجي وهو ابن ثلاث وستين

سنة وصلى عليه ابن الحسن ودفن بالكوفة ليلًا في قصر الإمارة وعمي قبره (3) .

(1) وفاء الوفا (2/ 690) اثار المدينة المنورة ص 34.

(2) التعريف بما أنست الهجرة ص 31.

(3) المعارف لابن قتيبة ص 203 - 209، أسد الغابة (3/ 588 - 622) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت