المهدي لأن الموضع الذي يلي منارة المسجد في عهد عمر بن عبد العزيز دخل في المسجد، ويؤيد ذلك أن دار المسور بن مخرمة رضي الله عنهما كانت في الطرف الشمالي للمسجد ولما اشترى المهدي جزءًا منها أدخله في المسجد وفي الطريق وبقي الجزء الذي صار فيما بعد لرجل من آل مطرف.
وقد تبين من هذه النصوص التاريخية ما يلي:
أ. أن دار المسور بن مخرمة كانت في الزاوية الشرقية الشامية للمسجد.
ب. وكانت عند المنارة الشرقية الشامية.
ج. أدخل المهدي بعضها في المسجد وبعضها في الطريق.
د. بقي جزء منها خارج المسجد وراء الطريق وبيع لشخص من آل مطرف.
هو عبد الله بن مسعود أبو عبد الرحمن الهذلي حليف بني زهرة كان يعرف بابن أم عبد، صحابي جليل إمام حبر فقيه قارئ شهد بدرًا والمشاهد كلها وهاجر الهجرتين روى علما غزيرًا، وله مناقب جمة، وعنه قال: لما نزلت
(ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا .. ) الآية قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنت منهم"، وقد حدث عنه طائفة من الصحابة وخلق كثير وله في الصحيحين أربعة وستون حديثًا، توفي سنة ثلاث وثلاثين بالمدينة ودفن بالبقيع وله بضع وستون سنة (1) .
وكانت داره في الجهة الشمالية من المسجد يقال لها دار القارئ، فأدخل عمر بن عبد العزيز في المسجد جزءًا منها وأدخل المهدي بقية داره في المسجد
(1) أسد الغابة 3/ 384، تهذيب التهذيب 6/ 27 مجمع الزوائد 9/ 286.