فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 189

وكانت داره مطلة على المسجد من جهة القبلة وقد خطها له رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح خيبر حين رجع جعفر رضي الله عنه من الحبشة، ولما وسع عمر رضي الله عنه المسجد سنة 17 هـ ادخل جزءًا منها في المسجد وادخل عثمان بقيتها عند توسعته سنة 29هـ (1) .

ويستفاد من ذلك ان دار جعفر بن أبي طالب كانت في الجهة الجنوبية من المسجد وكانت دار ا لعباس بن عبد المطلب تحدها من جهة الغرب فكان بينهما الخط المحاذي لحد مسجد النبي عليه السلام، وكانت دار جعفر ممتدة إلى القبلة بحيث ادخل كل من عمر وعثمان جزءًا منها في المسجد عند التوسعة.

هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم، عم الرسول صلى الله عليه وسلم، أسلم سنة 8 هـ والرسول صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى مكة، وكانت له السقاية وعمارة المسجد الحرام، فدفعهما إليه النبي صلى الله عليه وسلم، تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بأخت زوجته ميمونة عام 7هـ، ولد قبل عام الفيل بثلاث سنين وكان طويلًا جميلًا ابيض، توفي بالمدينة عام 32هـ وهو ابن تسع وثمانين سنة، وقد كف بصره، ولما اسر يوم بدر لم يجدوا قميصًا يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبي بن سلول فالبسوه اياه، ولهذا لما مات عبد الله بن أبي كفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه (2) .

وقد خط رسول الله صلى الله عليه وسلم دارًا له في قبلة المسجد ولما فرغ عباس من بنائها ارتجز قائلًا:"بنيتها باللبن والحجارة .. والخشبات فوقها مطارة .. يا ربنا بارك"

(1) الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 239، 240) المستدرك (3/ 309) .

(2) أسد الغابة (3/ 60 - 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت