فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 189

النبي صلى الله عليه وسلم كانت من جريد مستورة بمسوح الشعر مستطيرة في القبلة وفي المشرق والشام ليس في غربي المسجد شيء منها. (1)

(ب) وقال أهل السير: ضرب النبي صلى الله عليه وسلم الحجرات ما بينه وبين القبلة والشرق إلى الشام ولم يضر بها في غربيه وكانت خارجة من المسجد مديرة به إلا من المغرب كانت أبوابها شارعة في المسجد. (2)

(ج) وحاول السمهودي أن يوفق بين الرأيين وأن مفاد هذين النوعين من الأدلة واحد ولذا قال في تعيين الباب الذي يلي باب النبي صلى الله عليه وسلم: إنه باب الرحمة (3) .

(د) لقد ذكر المؤرخون أن أم حبيبة (وهي من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم) اتخذت دارًا في الجهة الشمالية من المسجد يقال لها: دار آل شرحبيل (4) .

دراسة أدلة هذا القول: ان هذه الأدلة ليست قطعية الدلالة على الرأي الثاني كما أنها لا تعارض القول الاول، وفيما يلي تفصيل ذلك.

أولًا: إن مفهوم الجهة الشمالية لا يقف عند حدود مساحة المسجد بالضبط وأن تكون الحجرات موازية لها، وإنما المراد أنها كانت شمالي المسجد بصفة عامة، ويؤكد ذلك ان المؤرخين قالوا عن حجرة أم المؤمنين حفصة أنها في الجهة الجنوبية من المسجد مع اتفاقهم على أنها كانت في محاذاة حجرة عائشة جنوبًا، أي لم تكن هذه الحجرة في محاذاة الجهة الجنوبية للمسجد بالتحديد وإنما كانت جنوبي المسجد بصفة عامة، وهكذا الحال للحجرات التي قيل عنها

(1) وفا الوفاء (2/ 459، 460) .

(2) أخبار مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لابن النجار، ص 73.

(3) وفاء الوفا (2/ 459) .

(4) انظر دار أم حبيبة في القسم الخامس من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت