الصفحة 112 من 252

ومما ذكره في الشرح المذكور مما يدل على حسن عقيدته وزين طويته مانصه أن حفظ حرمة نصوص الأسماء والصفات باجراء أخبارها على ظواهرها وهو اعتقاد مفهومها المتبادر إلى أفهام العامه ولا يفنى بالعامه الجهال بل عامة الأمة كما قال مالك رحمه الله وقد سل عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى كيف استوى فاطرق مالك حتى علاء الرّحضاء ثم قال الأستواء معلوم والكيف غير معقول والأيمان واجب والسؤال عنه بدعه فرق بين المعنى المعلوم من هذه اللفظة وبين الكيف الذي لايعقله البشر وهذا الجواب من مالك رحمه الله شاف عام في جميع مسائل الصفات من السمع والبصر والعلم والحياة والقدرة والارادة والنزول والغضب والرحمه والضحك فمعانيها كلها معلومه وأما كيفتها فغير معقوله إذ تعقل الكف فرع العلم بكيفية الذات وكنهها فإذا كان ذلك غير معلوم فكيف يعقل لهم كيفية الصفات والعصمة النافعه في هذا الباب أن يصف الله بما وصف به نفسه وبما وصف به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل بل يثبت له الأسماء والصفات ويبقى عنه مشابهة المخلوقات فيكون اثباتك منزها عن التشبيه وتفيك منزها عن التعطيل فمن نفى حقيقة الاستواء أن معطل ومن شبهه باستواء المخلوق على المخلوق فهو ممثل ومن قال هو استواء ليس كمثله شيء فهو الموحد المنزه انتهى كلامه وتبين مرامه ومن أن معتقده وهو معتمد جمهور السلف وأكثر الخلف من أهل السنة والجماعة وحيث انتفى عنه وعن شيخه التحسيم فالمعنى البديع الذي ذكره في الحديث له وجه وجيه عند ارباب الذوق السليم سوا كان الروية من باب الرويا المناميه أو من التجليات الصورية هذا وقد قال المجد الفيروزابادي في الصراط المستقيم جاء في بعض الأحاديث أن ليلة رأى النبي صلى الله عليه وسلم فيها ربه عز وجل فقال له يامحمد فيم يختصم الملأ الأعلى قلت لا أدري قال فوضع يده بين كتفي فعلمت مابين السماء والأرض فارسل العذبه صبيحة تلك الليلة بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت