وإلى هذا المعنى يشير حديث المؤمن مرأة المؤمن أي مطهر المؤمن الحقيقي عند تجلياته سبحانه بعد تصفيه مراه قلبه عن شهواته وكذلك الزجاجه فأنها تحكي لون قزازها ولونها لون الحاضر فيها وليس لها في نفسها صوره بل صورتها قبول الصور ولونها هو هبه الاستعداد لقبول الألوان * عن هذه الحقيقة في سير القلب بالأضافة إلى ما يحضر فيه قول الشاعر رق الزجاج ورقت الخمزه تشابها وتشاكل الأمر فكأنما خمر ولا قدح وكانما قدح ولا خمر قال الإمام وهذه مغاصة من مغاصات علوم المكاشف نشأ منها خيال من ادعى الحلول والأتحاد وقال أنا الحق وحولها يدندن كلام النصاري في دعوى اتحاد اللاهوت بالناسون أو تدرعها بها أو حلولها فيها على ما أختلفت فيه عباراتهم وهو غلط محض يضاهي غلط من يحكم على المرأه بصوره الحمره إذا ظهر فيها لون الحمره من مقابلتها قلت ومن هنا غلط الوجوديه من إبن عربي وأتباعه من حملة الصوفية حيث أخطأوا من جادة توحيد طريقة الشهودية ولم يغرقوا بين * والعينية كما اوضحت هذه المسئله في رسالة مستقيله والله سبحانه هو الهادي إلى سوا الطريق وبيده ازمة التحقيق وعنان التوفيق فختم الله لنا بالحسنى وبلغنا المقام الاسنى .
تحرير مؤلفه رحم وسلفه في غرة ربيه الأول في بلد الله الحرام عام ثلاث بعد الألف من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام ونقله من خط مؤلفه مجد الدين صادق سنة 1066 .