الصفحة 157 من 252

نقرة فقال له الخضر ما علمي وعلمك في علم الله الا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل إذ ابصر الخضر غلامًا يلعب مع الغلمان فاخذ الخضر براسه فاقتلعه بيده فقتله وفي رواية فاخذه واضجعه ثم ذبحه بالسكين وفي أخرى فأخذه بيده وأخذ حجرًا فضرب به راسه حتى دمغه فقتله فقال له موسى اقتلت نفسًا زكية بغير نفس لقد جئت شيئًا نكرا قال الم أقل لك أنك لن تستطيع معي صبرا قال وهذه أشد من الأولى قال أن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارًا يريد أن ينقض قال قائل فقال الخضر بيده فاقامه قال موسى قوم اتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا لو شئت لتخذت عليه اجرا قال هذا فراق بيني وبينك سانبيئك بتأويل مالم تستطع عليه صبرا وفي رواية فاخذ موسى بطرف ثوبه فقال حدثني فقال أما السفينة الخ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص علينا من خبرهما قيل لما كان قول موسى في الجدار لنفسه بطلب شيئًا من الدنيا وقوله في السفينه وقتل الغلام لله تعالى قال هذا فراق بيني وبينك فهذا مجمل الكلام على المراد وتفصيله في تفاسير العلماء الكرام وروى عن أبي بن كعب مرفوعًا انجاب الماء عن مسلك الحوت أي انكشف فصار كوة لم تلتئم فدخل موسى الكره على أثر الحوت فإذا هو بالخضر قيل كان مالكًا من الملائكة والصحيح الذي جاء في التواريخ وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه الخضر وهو بفتح الخاء وكسر الضاد ويجوز اسكان الضاد مع كسر الخاء أو فتحها واسمه بليا بفتح الموحده وسكون اللام وياء تحتيه فالف ممدود بن ملكان بفتح الميم واسكان اللام وتالكاف وكنيته أبو العباس فقيل كان من نسل بني اسرائيل كما سيأتي وقيل أنه إبن فرعون وقيل ابوه ولا يبعد فانه سبحانه يخرج الحي من الميت ويخرج من الميت من الحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت