والصحيح ما أخرجه الدار قطني وإبن عساكر من طريق مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن إبن عباس قال الخضر إبن آدم لصلبه ونسى له في اجله حتى يكذب الدجال ويؤيد أنه أخرج بن عساكر عن إبن إسحاق قال حدثنا أصحابنا أن آدم عليه السلام لما حضره الموت جمع بنيه فقال يابني أن الله منزل على أهل الأرض عذابًا فليكن جسدي معكم في الغاره حتى إذا هيطتم فابعثوا بي وادفنوني بارض الشام فكان جسده معهم فلما بعث الله نوحًا ضم ذلك الجسد وأرسل الله الطوفان على الأرض فغرقت الأرض زمانًا فجاء نوح حتى نزل بابل واوصى بنيه الثلاثة وهم سام ويافث وحام أن يذهبوا بجسده إلى الغار الذي امرهم أن يدفنوه به فقالوا الأرض وحشية لا أنيس بها ولا يهتدى بطريق ولكن كفّ حتى يامن الناس ويكثروا فقال لهم نوح أن آدم قد دعا الله أن يطيل عمر الذي يدفنه إلى يوم القيامة فلم يزل جسد آدم حتى كان الخضر هو الذي تولى دفنه فانجز الله له ما دعاه فهو يحيى إلى ما شاء الله أن يحيى وأخرج بن عساكر عن سعيد بن المسيب قال الخضر امه روميه وأبوه فارسي وأخرج الديلمي في مسند الفردوس عن أبي هريرة أن الياس والخضر اخوان أبوهما من الفرس وامهما من الروم وقيل كان من ابناء الملوك الذين ترهدوا في أمور الدنيا ثم الخضر لقب له لما رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما سمى خضرًا لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز تحته خضراء والفروه وجه الأرض وقال مجاهد سمي خضرًا لأنه إذا صلى أخضر ما حوله زاد عكرمه وكان ببابه خضرًا والمراد بالعلم اللدني علم الباطل الهاما ولم يكن الخضر نبيًا عند أكثر أهل العلم على ما ذكره البغوي وقال سعدي حلي من علمائنا الجمهور على أنه نبي وقال الكرماني اختلفوا فيه فقيل أنه نبي على قولين مرسلًا وغير مرسل وقيل أنه ولي وقيل أنه من الملائكة وقال النووي في شرح مسلم جمهور العلماء على أنه حي موجود بين اظهرنا وذلك متفق عليه