الصفحة 159 من 252

عند الصوفية وأهل الصلاح والمعرفه وحكاياتهم في روايته والأجتماع به والأخذ عنه في سؤاله وجوابه ووجوده في اماكن الخبر ومواطن الشريعة والأزمنة اللطيفه أكثر من أن تحصر واشهر من ان تذكر وقال إبن الصلاح هو حي عند جماهير العلماء والعامة معهم في ذلك وإنما ذهب إلى أنكاره بعض المحدثين أي إلى بقائه وقد نقل النووي عن الثعلبي المفسر أن الخضر نبي معمر على جميع الأقوال محجوب عن ابصار أكثر الرجال وقيل أنه يموت في آخر الزمان حين يرفع القرآن وقيل يجتمع مع المهدي وعيسى في مسجد الحرام في جمعه من الأيام وأما ما ذهب إليه عبد الرزاق النكاشي من أن الخضر عبارة عن البسط والالياس كنايه عن القبض فهو غير مقبول عند الأكياس من أهل النقول وكذا ما نقله الشيخ صدر الدين إسحاق القونوي في تبصرة المبتدي وتذكرة المنتهى أن وجود الخضر في عالم المثال معدود من المحال في المقال عند أهل الحال وأما ما ذكره السهروردي في سر المكتوم أن الخضر حدثنا ثلاثمائه حديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم شفاها وكذلك ما ادعاه الشيخ علاء الدوله من استفادة الأحاديث النبوية بلا قاطة عنه فغير صحيح إذْا أجْمع المحدثون على أن الخضر ليس له رواية عنه عليه السلام كما صرح به العراقي في تخريج الأحاديث الأحياء هذا وذكر النيسابوري في تفسيره من أن الأكثر على أن الخضر كان نبيًا لقوله وما فعلته عن امري وكذا قال الغزالي أن الأكثرين على أنه نبي وظاهر الآيات والأحاديث تدل على نبوته ولذا قال الفيروزآبادي أن الخضر نبي من الأنبياء وقيل الأكثرون على أن ولادته في فارس وقيل ماء الحياة كناية عن العلم والظلمات عيارة عن الجهل قال تعالى أو من ميتًا فاحييناه وفي صحيح مسلم عن سعيد بن جبير عن إبن عباس عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا ولو عاش لارهق أبويه طغيانًا وكفرًا وقد قال إبن عباس كان غلامًا لم يبلغ الحنث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت