عند الصوفية وأهل الصلاح والمعرفه وحكاياتهم في روايته والأجتماع به والأخذ عنه في سؤاله وجوابه ووجوده في اماكن الخبر ومواطن الشريعة والأزمنة اللطيفه أكثر من أن تحصر واشهر من ان تذكر وقال إبن الصلاح هو حي عند جماهير العلماء والعامة معهم في ذلك وإنما ذهب إلى أنكاره بعض المحدثين أي إلى بقائه وقد نقل النووي عن الثعلبي المفسر أن الخضر نبي معمر على جميع الأقوال محجوب عن ابصار أكثر الرجال وقيل أنه يموت في آخر الزمان حين يرفع القرآن وقيل يجتمع مع المهدي وعيسى في مسجد الحرام في جمعه من الأيام وأما ما ذهب إليه عبد الرزاق النكاشي من أن الخضر عبارة عن البسط والالياس كنايه عن القبض فهو غير مقبول عند الأكياس من أهل النقول وكذا ما نقله الشيخ صدر الدين إسحاق القونوي في تبصرة المبتدي وتذكرة المنتهى أن وجود الخضر في عالم المثال معدود من المحال في المقال عند أهل الحال وأما ما ذكره السهروردي في سر المكتوم أن الخضر حدثنا ثلاثمائه حديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم شفاها وكذلك ما ادعاه الشيخ علاء الدوله من استفادة الأحاديث النبوية بلا قاطة عنه فغير صحيح إذْا أجْمع المحدثون على أن الخضر ليس له رواية عنه عليه السلام كما صرح به العراقي في تخريج الأحاديث الأحياء هذا وذكر النيسابوري في تفسيره من أن الأكثر على أن الخضر كان نبيًا لقوله وما فعلته عن امري وكذا قال الغزالي أن الأكثرين على أنه نبي وظاهر الآيات والأحاديث تدل على نبوته ولذا قال الفيروزآبادي أن الخضر نبي من الأنبياء وقيل الأكثرون على أن ولادته في فارس وقيل ماء الحياة كناية عن العلم والظلمات عيارة عن الجهل قال تعالى أو من ميتًا فاحييناه وفي صحيح مسلم عن سعيد بن جبير عن إبن عباس عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا ولو عاش لارهق أبويه طغيانًا وكفرًا وقد قال إبن عباس كان غلامًا لم يبلغ الحنث