الصفحة 169 من 252

أخفائهما عن نظر العوام مفوض إلى علم الله الملك العلام وأما حديث لو كان أخي الخضر حيًا لزارني فلا أصل له كما صرح به الحافظ العسقلاني وأخرج إبن عساكر أيضًا عن اسباط عن السدى قال كان ملك وكان له إبن يقال له الخضر والياس أخوه فقال الناس للملك أنك قد كبرت وابنك الخضر ليس يدخل في ملكك فلو زوّجته لك يكون ولده ملكًا بعدك فقال له يابني تزوج فقال لا أريد قال لابد لك قال فزوجني فزوجه امرأة بكرًا فقال لها الخضر أنه لا حاجة لي في النساء فان شئت عبدت الله معي وأنت في طعام الملك ونفقته وأن شئت طلقتك قالت بل اعبد الله معك قال فلا تظهري سري فأنك أن حفظت سري حفظك الله وأن أظهرت عليه أهلكا اهلكك الله فكانت معه سنه لم تلد فدعاها الملك فقال أنت شابه وابني شاب فاين الولد وأنت من نساءٍ ولدّ فقالت إنما الولد بأمر الله ودعا الخضر فقال له أين الولد يابني قال الولد بأمر الله فقيل للملك فلعل هذه المرأة عقيم لاتلد فزوجه أمرأة قد ولدت فقال للخضر طلق هذه قال تغرق بيني وبينها وقد اغتبطت بها فقال لابد فطلقّها ثم زوّجه ثيبا قد ولدت فقال لها الخضر كما قال للأولى فقالت بل أكون معك فلما كان الحول دعاها فقال انك ثيب قد ولدت قبل ابني فأين الولد فقالت هل يكون الولد الا من بعل وبعلي مشتغل بالعباده لا حاجة لي في النساء فغضب لذلك فقال اطلبوه فهرب فطلبه ثلاثه فأصابه اثنان منهم فطلب اليهما أن يطلقاه فابيا وجاء الثالث فقال لاتذهبا به فلعله يضربه وهو ولده فاطلقاه ثم جاء إلى الملك فاخبره الاثنان أنهما أخذاه وأن الثالث أخذه منهما فحبس الثالث ثم فكرّ الملك فرها الاثنين فقال انتما خوفتما ابني حتى هرب فذهب فأمر بهما فقتلا ودعا بالمراه فقال لها أنت هربّت ابني وافشيت سره لو كتمت عليه لاقام عندي فقتلها وأطلق المراة الأولى والرجل فذهبت المراة فاتخذت عريشًا على بابا المدينة وكانت تحتطب وتبيعه وتتقوى بهنه فخرج رجل من المدينة فقير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت