الشام ولا عبرة بمن شذ منهم وأنفرد عنهم وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم فما رواه الترمذي عن إبن عمر رضي الله عنهما أن الله تعالى لا بجمع امتي على ضلالة وبدا أنه على الجماعة ومن شذ شذ إلى النار فاختلافهم رحمة لا جهالة بخلاف أختلاف الأمم السالفة فأن أختلافهم كان علي ضلالة ومن ثم روى أختلاف امتي رحمة فمعنى قوله تعالى ولا يزالون مختلفين أي اختلافًا يوجب النقمه الا من * ربك من هذه الأمة فأن أختلافهم يقتضي الرحمة ويترتب عليه من يد النعمة إذ ربما يريد أحد منهم الصلاة في اول اوقاتها ويريدها الآخر في أفضل ساعاتها وربما يكون أحد حاضر فيصلي بالأمام الأول وربما يكون غائبيًا فيقتدى يالإمام الآخر فيدرك كل ثواب الجماعة وربما يرجح الأقتداء بالإمام المتقدم فيتقدم وربما يرى بالإمام المتاخر اولى فيتأخر فكل مثاب على تصده فتدبر ودع كثرة التعصب وقلة التأدب فأن الأئمة المجتهدين كلهم على سبق قدم في الدين وأنهم عمدة أهل السنة والجماعة والكل متمسكون بالكتاب والسنة والصواب والخطأ منهم مبهم في حقهم غير مقطوع بالنسبة إلى أحدهم فرضى الله عنهم وعن اتباعهم واشياعهم إلى يوم الدين وسلام على المرَسلين والحمد لله رب العالمين
فائدة