يجمع بين الأحاديث والأقوال ويزول الأشتباه والأشكال وأجمع منه من قال أنها تحول في ليالي رمضان كلها ثم الأجمع من الجميع من قال أنها تدور في ليالي السنه كلها لحصل بركها إلى سائرها وليدركها الأمة المرحومة غالبها فقد أخرج البيهقي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى المغرب والعشاء في جماعة حتى ينقض شهر رمضان فقد أصاب من ليلة القدر بخط وافر وخرج الخطيب عن أنس مرفوعًا من صلى ليلة القدر العشاء والفجر في جماعة فقد أخذ من ليلة القدر بالنصيب الوافر وأخرج بن خزيمة والبيهقي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى العشاء الأخره في جماعة في رمضان فقد أدرك ليلة القدر وأخرج البيهقي عن علي قال من صلى العشاء كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ فقد قامه ومما يدل على أطلاق الليالي ولو في غير رمضان ما أخرجه مالك وإبن أبي شيبة وإبن زنجويو والبيهقي عن سعيد بن المسيب قال من شهد العشاء ليلة القدر في جماعة فقد أخذ بخطه منها ثم هذا لاينافي وقوعها باعتبار الاغلبية في أحدى ليالي رمضان كله أو في أوله أو في سبع عشرة أو أحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين أو في آخر ليلة مع أن الادله على كونها سبعًا وعشرين أكثر وعليه جمهور الصحابة وعامة العلماء ومما يؤيده ما أخرجه إبن أبي شيبة وإبن سعد عن أبي بن كعب قال ليلة القدر سبع وعشرين وأخرج إبن أبي شيبة عن زرّ أنه سئل عن ليلة القدر فقال كان عمر وحذيفة وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لايشكوّن أنها ليلة سبع وعشرين وأخرج بن جرير عن علي قال ليلة القدر ليلة سبع وعشرين وأخرج عبد بن حميد عن إبن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التمسوا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين وأخرج إبن نصر وإبن جرير في تهذيبه والبزار والطبراني عن معاوية بن أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلة القدر ليلة سبع وعشرين وأخرج