الصفحة 40 من 252

والمختار الكراهة فيه وفي العتابيه ولا يشير بالسبابه عند التشهد وهو المختار وفي الغيائبه هو المختار وعليه الفتوى ومن هذا القبيل وردت روايات آخر وأيضًا من المعلوم أن بعضهم قال كل مكروه حرام فيحتمل أن الكيداني ذهب إلى هذا المذهب وأيضًا المقرر أن تحريم الحلال وتحليل الحرام إنما هو في الأمر المتفق عليه لافي الفروعات المختلفة في المذاهب والغرض من العرض أن يتأمل في هذا الباب ويكتب المرجح في الجواب على وجه الصواب فأقول وبالله التوفيق وبيده ازمة التحقيق أن مجمل الكلام في مقام المرام هو أن ما نقل عن المشايخ فهو خلاف الرواية والدراية على ما صرح به الإمام المحقق إبن الهمام في شرح الهداية وتوضيحه أن رواته الأشارة ثابته عن أئمتنا الثلاثة على وجه الصراحة فما قال غيرهم خلاف رواية السلف المتقدمين وإنما هو من اختيارات بعض الخلف المتأخرين مع أنها متعارضة والعيارات مضطربة ومتناقضة وأما خلاف الدراية فلأن الأشارة ثبتت بالأحاديث النبوية وأتفقت عليه كلمة الأمة الأسلامية ثم نقول القائل بعدم الأشارة هل هو يدعي الأجتهاد المطلق أو الاجتهاد في المذهب المحقق ولا سبيل إلى الأول على ما عليه المعول وعلى تقدير التنزل فيقال أخطأ في اجتهاده حيث خالف السنه وأجماع علماء الأمة فلا يجوز تقليده لقوله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وأن كان هو مجتهدًا في المذهب فمحله إنما هو إذا لم تكن المسألة منصوصة تخرج على مقتضى قواعد أصول إمام المذهب وفروعه المبينه وعلى سبيل العرض فغيره أثبت الأشارة والمثبت مقدم على النافي لاسيما وهو مؤيد بالأحاديث الصحيحة ثم القائل بأن الفتوى على ترك الأشارة مدع بانه مجتهد في المسألة فمحله إذا وجد عن الأمام روايتان أو عنه رواية وعن صاحبيه أخرى فحينئذ له وجه التصحيح مع أنه يحتاج إلى دليل الترجيح إذ لايقبل ترجيح بلا مرجح ولا تصحيح بلا مصحح فلو فرض وجود روايتين فالراجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت