ما وافق الأحاديث المصطفويه وطابق أقوال جمهور علماء الأمة مع أنه معارض بقول آخرين من المشايخ المعتبرين أن الفتوى على الأشارة وأن لا خلاف في كونها من السنه وأما القائل باثبات الكراهه فقد أبعد عن مرتبة النزاهة فان المكروه ما ثبت النهي في حقه مع المعارض المساوي له بلا ترجيح وحكمه الثواب بالترك لله وخوف العقاب بالفعل وعدم الكفر بالاستحلال ولا شك في عدم ورود نهي الشارع عنه ولو ادعاه مدع فعليه البيان وعلينا رده بالبرهان وأما الأحتمالات الوهمية والترددات العقلية بإنه يحتمل أن يكون القائلون برواية ترك الأشارة أو وجود الكراهة وجدوا نقلًا عن بعض أئمتنا الثلاثة أو ورود نهي بالخصوص في كتب السنه فهي غير معتبره عند ارباب الأعتبار من أصحاب النظار فثبت العرش ثم انقش واسرح السراج ثم انكش ومن أكبر العجائب وأظهر الغرائب أن بعض الناس في هذا الزمان مع دعويهم انهم من فضلاء الاوان يرضون بتقليد بعض المقلدين من غير دليل وبرهان في الدين ويتركون الروايات الصريحة عن المجتهدين المؤيدة بالأحاديث الصحيحة عن سيد المرسلين وهل هذا إلا من قبيل ما قال تعالى في حقهم قالوا أنا وجدنا أباءنا على السنة وأنا على آثارهم مقتدون وأما العامة الجاهلة عن معرفة الرواية والدراية فهم في الجملة معذرون فمن تبع عالمًا لقى الله سالمًا ولذا قال صلى الله عليه وسلم ويل للجاهل مره وويل للعالم سبع مرات وأما القائل بحرمتها المنفرد بكتابتها المسمى بملأ لطف الله النسفي المشهور بالفاضل الكيداني كما صرح به شارحه مولانا شمس الدين محمد القهستاني فقوله من أقبح القبيح بل من الكفر الصريح حيث وقع مخالفًا للحديث الصحيح ومناقضًا أئمة المذهب على ما ثبت عنهم بالتصريح واتفق عليه المشايخ والفضلاء بل انعقد عليه أجماع العلماء إذ لا عبرة بمخالفة من خالفهم من الخلف من غير نقل وبيان ودليل وبرهان بل بالحكم المجرد العاري عن الوجه المؤيد ونقل السائل كل