وترك الترفه واختيار التواضع مع القدره لايسبب جحد النعمه منها خرج النسائي من طرق عبد الله بن بريده أن رجلًا من الصحابه يقال له فضاله بن عبيد قال له رجل مالي اراك شعثا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كثير من الارفاه وهو بكسر الهمزه أي السعم وقيل الترجل وقيد في الحديث بالكثير ايماء إلى أن الوسط المعتدل منه لايذم ولذلك يجمع بين الأخبار والله أعلم وفي الموطأ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا ثائر الرأس واللحية فأشار اليه باصلاح رأسه ولحيته وهو مرسل صحيح السند وله شاهد من حديث جابر أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن وفي السمائل عن أنس قال كان عليه السلام يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته والمراد بتمشيطها وارسال شعرها وحلها بمشطها وذكر إبن الجوزي في كتاب الوفاء عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع له سواكه وطهوره ومشطه فإذا * الله عز وجل من الليل استاك وتوضأ وامتشط وأخرج الخطيب البغدادي في الكفاية عن عائشة قالت خمس لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعهن في سفر ولا حضر المرآه والمكحله والمشط والمِدَرى أي المحك للشعر والمسواك وأخرج الطبراني في الأوسط من وجه آخر عن عائشة قالت كان لايفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم سواكه ومشطه وكان ينظر في المرآه إذا سرح لحيته وعن عبد الله إبن مغفل قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل الاغبا كذا في الشمائل أي وقتا بعد وقت ومنه حديث زرغبا يزد دحبا وقيل هوان بفعل يوما ويترك يومًا ونقل عن الحسن في كل أسبوع ولعله محمول على تمشيط شعر الرأس وكذا الكلام على ما في الشمائل عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه عليه السلام كان يترجل عنا فقد ذكر السيوطي في الفتاوى الحديثة نقلًا من كتاب نزهة المجالس لعبد الرحمن الصفوري عن أبي بن كعب قال قال عليه السلام من سرح لحيته كل