الصفحة 46 من 252

يوم عوفي من أنواع البلاء وزيد في عمره وعنه عليه السلام من امرّ المشط على حاجبه عوفي من الوباء وعن علي مرفوعًا عليكم بالمشط فأنه يذهب الفقر ومن سرّح لحيته حين يصح كان له أمانًا حتى يمسى لان اللحية زين الرجال وجمال الوجه وعن وهب من سرّح لحيته بلا ماء زاد همه أو بماء نقص همه ومن سرحها يوم الأحد زاده الله تعالى نشاطًا والأثنين قضى حاجته أو الثلاثاء زاده الله رخاء أو الاربعاء زاده الله نعمه أو الخميس زاد الله تعالى في حسناته أو الجمعة زاده الله سرورا أو السبت طهر قلبه من المنكرات ومن سرحها قائمًا ركبه الدين أو قاعدًا ذهب عنه الدين بذان الله انتهى وفي عين العلم وسرح اللحية بعده أب بعد فراغ الوضوء وفي الأحياء ورد في حديث غريب أنه عليه السلام كان يسرح لحيته في اليوم مرتين والترمذي في الشمائل أنه عليه السلام كان كث اللحية من حديث هند بن أبي هاله ولأبي نعيم في دلائل النبوه من حديث علي وروي عن عائشة اجتمع قوم إلى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم فرأيته تطلّع في الجب يسوّى من رأسه ولحيته قلت أو تفعل ذلك يارسول الله فقال نعم أن الله يحب من عبده أن يتحمل لاخوانه إذا خرج اليهم وهو غريبًا خرجه بن عدي * المقام ما قال حجة الإسلام أن الجاهل يظن أن فعله عليه السلام ذلك من حب التزين للأنام قياسًا على اخلاق غيره في الدين * للملائكة بالحدادين وهيهات فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مأمورًا بالدعوة وكان من وظائفه أن يسعى في تعظيم نفسه في قلوبهم حال انسه كيلا تزدريه نفويهم وفي تحسين صوريه في اعينهم كيلا تستصغره اعينهم فينفرهم ذلك ويتعلق المنافقون بذلك في تنفيرهم وهذا القصد واجب على كل عالم يتصدى لدعوة الخلق إلى الخلق وهو أن يراعى من ظاهره مالا يوجب نفرة الناس عنه والأعتماد في مثل هذه الأمور على النيه وتحسين الطويه فأنها في نفسها أعمال تكتسب الاوصاف من المقصود فالتزين على هذا القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت