الصفحة 60 من 252

فيها والمعتمد عدم الجواز نعم شرذمة قليلة منهم بطرق شاذة جوزوا قراءتها في أول براءة لكن لا لكونها منها بل للتبرك أو لغيره من العلل الأتية قال السخاوي قال جواز التسمية في أول براءة حال الابتدا بها هو القياس يعني لا المنقول المنصوص الذي عليه الأساس قال لأن أسقاطها أما لأن براءة نزلت بالسيف أو لعدم قطعهم يعني الصحابة رضي الله عنهم بأنها سورة مستقلة فالأول مخصوص ممن نزلت ونحن إنما نسمي للتبرك وعلى الثاني نجوزها لجوازها في الأجزاء وقد علم الغرض من اسقاطها فلا مانع عنها وقال المهدوي وأما براءة فالقراء مجمعون على ترك الفصل بينها وبين الأنفال بالبسملة وكذلك أجمعوا على ترك البسملة في أولها حال الابتداء بها سوى من رأى البسمله حال الابتداء باوساط السور فإنه يجوز أن يبتدئ بها من أول براءة عند من جعلها هي والأنفال سورة واحدة ولا يبتدي بها عند من جعل السيف علة لها وقال إبن شبطا ولو أن قارئًا ابتدأ قراءته من أول التوبة فاستعاذ ووصل الاستعاذه بالبسملة متبركًا بها ثم تلا السورة لم يكن عليه حرج أن شاء الله كما يجوز له إذا ابتدأ من بعض السورة أن يفعل ذلك وإنما المحذور أن يصل آخر الأنفال بأول براءة ثم يصل بينهما بالبسملة لأن ذلك بدعه وضلاله وخرق الأجماع ومخالف للمصاحف انتهى وهذا كله يدلك على أن قراءتها عندهم ولم يقل أحد بأن تركها خطأ فينبغي أن يحمل قوله على ارادة المبالغة بناء على زعمه المختار عنده هذا القول الشاذ أو على الخطأ في العباره وبطريق المشاكله لكلام سائل المسئله ثم استثناؤه صريح منه أنه تبع الشرذمة وأنه لم يرد من قراءة البسملة في أولها كونها منها والا لاستوى الادراج وغيره ويدل عليه تعليل المصحح أيضًا لكن قد عرفت أنه مأمور في اوائل السور * مخير في اثنائها فلا يطابق مدعاه بأن تركها خطأ فملخص الكلام ومخلص المرام أن هذا قول شاذ مبني على قياس غير صحيح موهم أن يكون البسملة من أول براءة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت