حتى أرد عليه فيقيد الحديث الشريف تخصيص عيسى بهذا المنصب المنيف فمن ادعى بهذا المعنى المبنيّ على كمال المفتى من غيره ولو من العلماء أو المشايخ الكرما فعليه بالبيان واتيان البرهان والا فما أيسر الدعوى وما أعسر المعنى ومنها قوله عليه السلام خير هذه الأمة اولها وآخرها اولها فيهم رسول الله وآخرها فيهم عيسى إبن مريم رواه أبو نعيم في الحليه عن عروة بن مريم ومنها قوله عليه السلام عصابتان من امتي احرزهما الله من النار عصابة تغزه الهند وعصابة تكون مع عيسى إبن مريم ومنها قوله عليه السلام يخرج الدجال في امتي فيمكث أربعين سنه فيبعث الله تعالى عيسى بن مريم كأنه عروة بن مسعود الثقفي فيطلبه فيملكه ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من الأيمان الا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلت عليه حتى تقبضه فيبقى شرار الناس في خفه الطير واحلام السباع لايعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا فيتمثالهم الشيطان فيقول الا تستجيبون فيقولون بما تأمرنا فيأمرهم بعبادة الأوثان فيعبدونها وهم في ذلك دارّ رزقهم حسَن عيشهم ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد الا اصفى ليتا ورفع ليتا وهو بكر اللام صفحة العنق وأول من سمعه رجل يلوط حوض ابله فيصعق ويصعق الناس ثم يرسل الله مطرًا كأنه الطل فينبت منه اجساد الذين ماتوا ثم ينفخ فيه أخرى فاذا هم قيام ينظرون ثم يقول يايها الناس هلموا إلى ربكم وقفوهم أنهم مسؤلون ثم يقال أخرجوا بعث النار فيقال من كم فيقال من كل الف تسعمائه وتسعين فذلك يومًا يجعل الولدان شيبا وذلك يوم يكشف عن ساق رواه أحمد ومسلم عن إبن عمر فأن قلت هل يكون عيسى عليه السلام مجتهدًا مطلقًا في القضايا والأحكام أو يكون عاملًا بالوحي والالهام يحتمل الأمرين وعلى التقديرين يكون أحكامه قطيعه لا ظبيه لأن الأنبياء ولو وقع منهم الخطأ لم