لي الحرص على طلب العلم وقد قال على كرم الله وجهه من كان في طلب العلم كانت الجنة في طلبه فاذن لي حتى أذهب الى بخارا واتعلم العلم فتفكرت والدته وقالت أن لم اعطه الأذن اكون مانعه الخير وان اذنت له لم اصبر على فراقه فلم يكن لها بد حتى اذنت له فودع القشيري وعزم على السفر مع ثبات صاحب له يطلبان العلم فقعدت أمه على الباب باكية حزينة وقالت الهي اشهد أني حرمت على نفسي الطعام والشراب والمنزل ولا اقوم من مقامي حتى أرى ولدي فمضى القشيري وصاحبه حتى نزلًا في منزل لياكلا فيه طعامًا فقام القشيري ليقضي حاجته فتلوث ثيابه ببوله وقال لصاحبه أذهب أنت فأني أريد أن ارجع فقال له صاحبه لم ترجع قال لأن هذا السفر ليس مبارك لي وقد أصاب لثيابي النجاسه في أول المنزل وأخاف أن يصيب النجاسة لجسمي في المنزل الثاني ويصيب روحي في الثالث فقعودي عند والدتي اولى ورجع إلى امه وكانت قاعدة على مكانها التي ودعت ابنها فقامت وتصافحت مع ولدها وقالت الحمد لله فأمر الله تعالى الخضر عليه السلام أن أذهب إلى القشيري وعلم ما تعلمت من أبي حنيفة لأنه ارضى أمه فجاء الخضر إلى أبي القاسم وقال أنت اردت السفر لأجل طلب العلم وقد تركته لرضاء امك وقد امرني الدم أن اجيء اليك كل يوم على الدوام وأعلمك فكل يوم تجيء اليه الخضر عليه السلام حتى * ثلاث سنين وعلمه العلوم الذي تعلم من أبي حنيفة في ثلاثين سنة حتى علمه علم * والدقائق ودلائل العلم وصار مشهور دهره وفريد عمره حتى صنف الف كتاب وصار صاحب كرامه وكثر مريدوه وتلاميذه فكان له مريد كبير متدين لايفارق الشيخ فعدّ له الشيخ الف كتاب من مصنفاته ووضعه في الصندوق واشعلى لذلك المريد وقال قد بدا لي أمر فاذهب وارم هذا الصندوق في نهر جيجون فحمل المريد الصندوق وخرج من عند الشيخ وقال في نفسه كيف ارى مصنفات الشيخ في الماء لكن اذهب واحفظ الكتب واقوله للشيخ رمتها وحفظ الكتب وجاء قال الشيخ رميت الصندوق