الصفحة 87 من 252

القاسم هذه المرتبة فقال برضاء والدته والله أعلم بالصواب من كتاب انيس * انتهى ولا يخفى أن هذا من كلام بعض الملحدين الساعي في فساد الدين إذ حاصله أن الخضر الذي قال تعالى في حقه عبدًا من عبادنا اتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علمًا وقد تعلم موسى عليه السلام بعض العلوم منه بما اوتي حلمًا من جملة تلاميذ أبي حنيفة ثم عيسى عليه السلام يأخذ احكام الأسلام من تلميذ تلميذ أبي حنيفة في ذلك المقام وما اسرع فهم التلميذ حيث أخذ عن الخضر في ثلاث سنين ماتعلمه الخضر من أبي حنيفة حيًا وميتًا في ثلاثين وأعجب منه أن أبا القاسم القشيري ليس معدودًا في طبقات الحنفية وإنما هو أحد اكابر الشافعية ثم العجب من الخضر أنه أدرك النبي عليه السلام ولم يتعلم منه الإسلام ولا من علماء الصحابة الكرام كعلي باب مدينة العلم وزيد افرضهم واقضى الصحابه وزيدٍ افر منهم * اقرا القرآء ومعاذ بن جبل الأعلم بالحلال والحرام ولا من التابعين العظام كالفقهاء السبعه وسعيد بن المسيب بالمدينة وعطاء بمكة والحسن بالبصرة ومكحول بالشام وقد رضى بجهله بالشريعة الحنفية حتى تعلم مسائلها بدلائلها في آواخر عمر أبي حنيفة فهذا مما لايخفى بطلانه على العقول السخيفه والفهوم الضعيفه بل لو أطلع على وجه السخريه وجعلوها وسيله في قله عقل الطائفة الحنفية حيث لم يعلموا أن أحدا منهم لم يرض لهذه القضية بالكليه ثم لو تعرضت لما في منقوله من الخطاء في متباينه ومعانيه الداله على نقصان معقوله لصار كتابًا مستقلًا في رد محصوله الا أني اعرضت عنه صفحًا لقوله تعالى خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وقال عز وجل فاعف عنهم واصفح أن الله يحب المحسنين وقد جمعت ما ورد في الخضر وسميته يكشف الحذر وبينت فيه أنه النبي على القول الأكثر بل وقيل أنه مرسل عند بعض أهل الأثر فبطل قول القائل بل وكفر فيما أظهر لاسيما فيما أبرز بالنسبة إلى عيسى عليه السلام المجمع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت