ظلمًا ويعمل على هذا الأمر سبع سنين وينزل بيت المقدس وروى أيضًا من حديث أبي امامة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الدجال قال فتنعى المدينة الخبت كما ينعى الكبير خبت الحديد ويدعي ذلك يوم الخلاص فقالت أم شريك فأين العرب يارسول الله قال هم يومئذ قليل وجلهّم بيت المقدس امامهم المهدي رجل صالح وروى أيضًا من حديث عبد الله بن عباس مرفوعًا لم تهلك أمة وأما في اولها وعيسى في آخرها والمهدي في وسطها فهذه أقوال أهل السنة وأما الرافضه والأمامية فلهم قول رابع وهو أن المهدي هو محمد بن الحسن العسكري المنتظر من ولد الحسين بن علي من ولد الحسن الحاضر في الامصار الغائب عن الأبصار الذي ورق العصار ونختم العصاء دخل سرداب سامرّا طفلًا صغيرًا أكثر من خمسمائة سنه فلم تره بعد ذلك عين ولم يحسّ له بخبر ولا اثر وهم ينتظرونه كل يوم ويقفون بالخيل باب السرداب وتصيحون به أن يخرج اليهم أخرج يامولانا أخرج يامولانا ثم يرجعون بالخيبة والحرمان فهذا دابهم ودابة ولقد أحسن القائل وما آن للسرداب أن يلد الذي كلمتموه بجهلكم ما آنا فعلى عقولكم العفاء فانكم ثلثتم الضعفاء * ولقد اضحى هؤلاء عارًا على بني آدم وضحكة يسخر منهم كل عاقل في العالم وأما مهدي المغاربه محمد بن تومرت فإنه رجل كذاب قال لم متغلب بالباطل ملك بالظلم والتغلب والتخيل فقتل النفوس واباح حريم المسلمين وسبي دراريهم واخذ أموالهم وكان شرًا على الأمة من الحجاج بن يوسف بكثير وكان يودع بطن الأرض في القبور جماعة من أصحابه أحياء ويأمرهم أن يقولوا للناسِ أنه المهدي الذي بشر به عليه السلام ثم يردم عليهم لئلا يكذبوه بعد ذلك وسمى أصحابه الجهمية نفاه صفات الربّ وكلامه وعلوه على خلقه واستوائه على عرشه وروته المؤمنين له بالأبصار يوم القيامة الموحدين واستباح قتل من حالفهم من أهل العلم والأيمان ويسمى بالمهدي المعصوم ثم خرج المهدي الملحد من ربه عبيد الله بن ميمون