ويتأيد هذا الفهم بما جاء في المعاجم ، وما تضمنته الدراسات المعنية بالحوار حيث جاء فيها ان الحوار هو نوعً من المحادثة والخطاب بين اثنين أو اكثر يتراجعون في الكلام والحجج والبينات كي يتجاوب احدهما مع الاخر ويتفقا معًا على وجهة نظر واحدة ، أو يحدثا تأثيرًا مشتركًا ، فيما جرى التحاور حوله . وفي هذا الخصوص يقول الاصفهاني: ( الحوار: المرادَة في الكلام ، ومنه التحاور ، قال الله تعالى( والله يسمع تحاوركما) وسمي المحور محورًا: للدوران ؛ لانة يرجع الى المكان الذي زال عنة ، وهو العود الذي تجري البكرة لترددة ) -1-
وبهذا المعنى فسرت كلمة الحوار من قبل علماء التفسير في معرض تفسيرهم للآيات القرانية التي تضمنت هذة الكلمة من مثل قولة تعالى ( فقال لصاحبه وهو يحاوره) ( قال له صاحبه وهو يحاوره ) . -2-
وقال سبحانة ( والله يسمع تحاوركما ) .-3-
فقال القرطبي وغيرة من أئمة التفسير: ( أي يراجعة الكلام ويجاوبة والمحاورة المجاوبة والتجاور ، التجاوب ) .-4-
ويقول صاحب المعجم الوسيط وفي الاستعمال المعاصر كثر استخدام لفظ الحوار للحديث الذي يجري بين شخصين أو اكثر في العمل القصصي ، او بين ممثلين او اكثر على المسرح ونحوه ) .-5-
وفي هذا الخصوص يقول الدجاني ( الحوار هو حديث يتضمن طرح افكار وعملية الحوار تشهد مطارحة افكار ، وهى تتضمن محادثة تجري بين اكثر من اثنين ويتلقى فيه الطرح اكثر من جواب وتتسع دائرة التجاوب والمراجعة والمرادة لتصل بهذة الاطراف الى اجوبة اخرى فقد تنتهي بهم الى الاتفاق أو الى اطمئنان كل منهم لما توصل الية ) .-6-
ويقول صاحب اللسان وغيرة من اصحاب المعاجم والقواميس ("الحور: الرجوع عن الشيء والى الشيء ، والتحاور: التجاوب""المحاورة: المجاوبة ومراجعة الكلام في المخاطبة ... وتحاوروا: تراجعوا الكلام بينهم ...) .-7-"