وقريب من ذلك المعنى أو قد يتطابق معه أحيانأ ؛ ما قاله جمهرة المفسرين للايات القرانية في هذا الخصوص اذا قالو: ( الجدال: من الجدل وهو الفتل ، والمجادلة المخاصمة وقيل من الجدالة: وهي الارض الصلبة فكل واحد من الخصمين يريد ان يلقي صاحبة عليها ، وجادلتهم: حاججتهم ونازعتهم ، والمجادلةلا تكون الا بين مبطلين أو مبطل ومحق، وهي فتل الشخص عن مذهبة محقًا او مبطلًا والجدال: المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة واصله من جدلت الحبل: احكمت فتلة فكأن المتجالين يفتل كل واحد الاخر عن رايه ، وقيل الاصل في الجدال: الصراع ، واسقاط الانسان صاحبة على الجدالة وهي الارض الصلبة ، ولم يبتعد عن هذة المعاني اصحاب المعاجم الفلسفية حيث قالوا( الجدل: هو المراء المتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها وقوامه استعمال الاستدلالات المموهة والحجج السفسطائية جدل جدالًا: اشتدت خصومته ، وجادلة: ناقشه وخاصمه وفي القران الكريم"وجادلهم بالتي هي احسن"المجادلة: هي المنازعة والمخاصمة لا لاظهار الحق او الصواب ؛ بل لالزام الخصم . وهو منهج لدحض حجج الخصم ) -1- وفي النهاية لهذا التطواف بين الاقوال في معنى الحوار والجدال لغة واصطلاحًا يمكن ان نخلص الى القول بأن كلاَ من اللفطين متقاربين في الدلالة اللغوية والاصطلاحية من حيث كونهما أسلوبين من أساليب الخطاب والمحاجَة؛ لالزام الغير الحجة ، او استعراض كل من المتنازعين او المتعارضين فكره بالحجج والبراهين؛ لدحض حجج خصمة . ورغم هذا التقارب نجد ان بينهما بعض التباين والاختلاف من حيث غلبة الاستعمال الشائع في اللغة والاصطلاح ؛ فغالبا ما تستخدم كلمة الحوار بإزاء الحرص على الوصول للاتفاق او التوافق، بعيدا عن الخصومة والنزاع ؛ كما انها تستخدم مطارحة الافكار والاراء ومراجعة الكلام فيها حتى يتبلور منها مفهوما يكون في موضوع الرضى والقبول لدى كل من اطراف الحوار ، اما الجدال فغالبا ما