فهرس الكتاب
مدى مشروعية الجدل والحوار في الإسلام
مما لا شك فية ان الجدل والحوار من فطرة الانسان وخاصية من خواصة التي لا تنفك عنه ؛ لانة من لوازم النطق والتفكير ، ويبعث علية العديد من المظاهر الغريزيَة في الانسان كحب الغلبة ، وحب الشهرة ، وتحقيق الذات الشخصية او الإعتباريَة ونحو ذلك ؛ إذن والحالة هذه لا بد وان يكون في الادلة الشرعية ما يكشف عن مشروعية اوعدم مشروعية الجدال والحوار ، لان الاسلام في كل توجيهاته ومعالجاتة ، انمَا يتفق مع الفطرة ،ويهدي الانسان فيها للتي هي اقوم . قال سبحانة وتعالى: ( فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرت الله التي فطر الناس عليها ، لا تبديل لخلق الله ، ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون ) الروم: (30)
وعلى هذا الاساس يتحتَم النظر في القران الكريم والتأمل في آياته للوقوف على مدى مشروعية الجدل والحوار في الاسلام وبيان الحكم الشرعي فيها .والموضع الذي يجب استخدامها فيه او يحرم استخدامها فيه ومتي وكيف يكون الجدال والحوار مع الاخرين مشروعًا ، ومتى وكيف لا يكون مشروعًا ؟ !
وبتتبع الجدل والحوار وما هو في حكمهما ، وما تصرف منها نجد قرابة الثمانين آية ؛ منها اثنتان وسبعون تقريبًا يذكر فيها الجدل والمحاجَة صراحة ، وبخصوص لفظة الجدل وما تصرف منها تحديدًا ، فقد ذكرت في تسع وعشرين موضع ، في سبع وعشرين آية من ايات القران الكريم
منها ما كان في معرض بيان طبيعة الانسان مثل قولة سبحانة: ( وكان الانسان أكثر شيءً جدلًا ) -1-