فهرس الكتاب
ويتأيد ذلك بما ورد في القران الكريم بخصوص الحوار والجدال ، حيث كان استخدام الجدال في موضع مخاصمة المرأة زوجها وشكواها عليه الى النبي صلى الله علية وسلم ، وفي موضح الحديث مع النبي صلى الله علية وسلم كان استخدام لفظ الحوار . قال سبحانة وتعالى: ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله ، والله يسمع تحاوركما ) المجادله: (1) .
فالحوار إذن اعم من الجدل ؛ اذ قد يكون الحوار في معرض الخصومة وقد لا تكون مع مراجعة الكلام في اسلوب الخطاب ايةَ خصومة ، وبذلك يتسع الحوار في دلالتة ليشمل الجدال . والجدال غالبًا ما يستعمل في موقع المنازعة والمغالبة ، ولا يكون في غير المنازعة، واللدد في الخصومة؛ إلا بضوابط معينة . لذا أورد القران الكريم الجدال في معرض الذم غالبًا ، وعند إباحة استخدامة طلب الحق سبحانة ان يكون بالتي هي احسن وسنعرض لذلك بشكل واضح في المطلب اللاحق . قال الله سبحانة وتعالى:_ ( ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعطة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ) النحا: ( 125) .
وعلى ذلك فإن كل مناظرة او مناقشة او محاجَة او مناجاة بقصد الوصول الى موقف فكري مشترك يكون موضع اتفاق لدى الاطراف جمعيها يعدَ حوارًا ، وإن كان الغرض منة الزام الخصم الحجة وافحامة والتغلب علية بالحق او بالباطل فيكون من باب الجدل والممارات والمكابرة والمنازعة والمعاندة ، وان اريد به الاقناع فهو الجدال بالتي احسن فيلتقي بذلك مع الحوار . وعلية فكل حوار متضمن للجدال بالتي هي احسن وليس كل جدل حوار . فالجدل تمييز الحق من الباطل وتوليد الافكار الصحيحة واقامة الحجة هو نمط في الحوار .
زينب عطية ، اصول العلوم الانسانية ، كلية الشريعة ، جامعة قطر ، ح 1، ص 591 . وانظر ايضًا:
المارودي ، تفسير المارودي ، دار الكتب العلمية ، بيروت مجلد (5) ، ص143
المجادلة (1) -4- النحل -5- الروم: ( 30) .
المطلب الثاني