فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 764

وإذا كانت آليات الحوار قد تقطعت أوصالها بين الذات والآخر لبواعث ودواع كثيرة ، فإننا سنجتزىء في هذا العرض برصد الأسباب الراجعة إلى الاستراتيجية الغربية التي ما فتئت تثبط إمكانات الحوار ، وتتوثب بين الحين الآخر للانقضاض على العدو ( المفترض ) بمنطق القوة والغلبة ، وتحت دثار المحافظة على حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب . ونحن لا نبرىء الذات من أخطائها وتحمل حظ من الوزر في تعطيل الحوار الحضاري ، بيد أن الغرب _ في تصورنا _ يتحمل الوزر الأكبر بحكم هيمنته المتسلطة ومعاييره المزدوجة التي ترعى مصالح الدول الكبرى والحليفة على حساب المستضعفين في الأرض ، فكيف ، إذا ، ينشأ الحوار الجاد ، وتتهيأ أسبابه في ظل الطغيان السياسي واشتطاط موازين العدل ؟!

وقد وزعنا هذه الدراسة إلى ثلاثة مباحث:

_ المبحث الأول: موسوم بعنوان: ( فرش تعريفي ) ، بسطنا فيه تعريفًا بالمفردات التي تشكّل إطار الدراسة ، وأركان العملية الحوارية ، وهي: الحوار ، والذات ، والآخر .

_ المبحث الثاني: موسوم بعنوان: ( الذات والآخر: علاقة خصام أو وئام ؟ ) ، رصدنا فيه العوامل التي تضافرت على صياغة العلاقة بين الإسلام والغرب ، وهي ثلاثة:

1 _ الصراع بين الإسلام والتنصير

2 _ الغزو الاستعماري

3 _ صورة الإسلام في المخيال الغربي

ولا غرو أن تكون العلاقة بين المعسكرين ـ بعد تبيّن هذه العوامل وتحليل أبعادها _ مشوبة بالتوتر والصراع في بعدها التاريخي وامتدادها المعاصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت