فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 764

إن استقراء مجريات الواقع المعاصر واكتناه حقائق الأمور يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الغرب تعوزه مؤهلات الحوار مع الآخر / المسلم ، أو لعله لا يريد إجراء هذا الحوار وتعاطيه إشباعًا لأهوائه ، واستيفاء لمصالحه التي تدفعه دفعًا غير رفيق _ في ظل المستجدات الدولية _ إلى فرض هيمنته ، وإملاء نموذجه الحضاري الذي ينبغي أن يحتذى به حذو النعل بالنعل ، ومن ثم فإن أكثر مثبّطات الحوار الحضاري بين الذات والآخر مرده _ في تصوري _ إلى طبيعة العقل الغربي المجبول على أحادية الرؤية ، ونبذ سنة الاختلاف ، وفرض الوصاية المتسلطة ، ويمكن إجمال هذه المثبطات فيما يلي:

1 _ الهيمنة الغربية

إن الغرب يعدّ نموذجه الحضاري مثالًا للحداثة البانية والتجديد المتكامل ، ومنفذ الخلاص لكل أمة مستضعفة ، إذا ما أرادت لحوقًا بركب العصر ، وظفرًا بالصلة السنية !! ولا شك أن هذا النموذج _ على إيغاله في صناعة التكنولوجيا واكتساحه لآفاق الدنيا _ محكوم بغلواء العلم ، وزيغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت