فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 764

وينذر لها من العناية الأكاديمية ما يضاهي العناية باللغة العربية !!

ب _ الدين

من الأمثال الشائعة: من جهل الشيء عاداه ، وهذا المثل يصدق على الغرب الذي لم يحط خبرًا بحقائق الإسلام ومقاصده ، فوقف له بكل مرصد ، ورماه بكل نقيصة ، وإذا دعي إلى الحوار بالتي هي أحسن جادل بالبهت ، وكايد بالإفك ، وموّه بالباطل . وقد أقرّ الباحثون الغربيون _ ممن زانهم

ـــــــــــ

1 الإسلام والغرب والعولمة لحسن أوريد ، ص 20 .

الإنصاف وواتاهم حسن التقدير _ بهذا الجهل الفاضح ، وعدّوه مصدر التجهّم للإسلام ، والتحامل على المسلمين ، ومن هؤلاء الباحثين المنصفين وليم ستودّارت الذي قال في كتابه ( الصوفية ) : ( لبعض الأسباب التاريخية وغير التاريخية كان الغربيون للديانتين الهندوكية والبوذية أكثر ألفة منهم للإسلام ، لم يسىء الغربيون فهم الإسلام فقط ، بل إنهم أكثر جهلًا به من أي دين آخر غير مسيحي، ويجوز أن يدعى الإسلام بأنه الدين المجهول ) 1 .

وفي السياق ذاته يتحدث الباحث المرموق في تاريخ الأديان روني غينون عن أثر الجهل في إثارة الحفاظ ، وإهاجة الأحقاد ، وحجب النظر الموضوعي: ( الخوف عنصر من عناصر البغضاء التي هي أشد ما تكون شراسة في بلاد الأنكلوسكسون ، هذه النفسية ناشئة عن قلة الإدراك والفهم ، ولكنها ما زالت قائمة ، فيلزم أبسط التبصر في الانتباه لها إلى حدّ ما ) 2 .

وإذا كانت الشواهد على جهل الغرب بالآخر / المسلم من الوفرة والكثرة بالدرجة التي لا تسمح بالاستقصاء والاستقراء ، فإننا ولابد أن نجتزىء منها ما يدل على مراد التمثيل ويستوفي بغرض البيان:

أ _ جاء في كتاب ( الميثاق ) لمؤلفه جيمس أ . متشنر: ( المسلمون هؤلاء أعداء المسيح الدائمون الكريهون ) 3 ، وفي السياق نفسه يقول: ( إن محمدًا هو إله المسلمين يعبدونه ) 4 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت