فالإعلام الغربي ، إذًا ، يركب مركب التضليل والتزييف وطمس الحقائق تغريرًا بالمتلقي وإيهامًا له بأن الصورة الإعلامية تطابق واقع الحال بنصّه وفصّه ، وفي هذا كله تنصّل من ميثاق الشرف المهني وعبث بآداب الخطاب وقيم التواصل ، ولا بدع أن تصير الأمور على النحو وقد أصبح الإعلام أداة ريّضة في يد رؤوس الصهيونية ، وبوقًا لسياسة الحكومات ، لا استقلال له ولا دور في صياغة الرأي
الحرّ وتشكيل الوعي اليقظ ، يقول رمزي كلارك وزير العدل الأمريكي السابق:( ثمة احتكارات
ـــــــــــــ
1 النظام الإعلامي السمعي _ البصري الغربي والاختراق الثقافي لعبد الإله بلقزيز ، ص 229 .
2 الإسلام هو البديل ، لفيلفرد هوفمان ، ترجمة محمد مصطفى مازح ، ص 33 .
إعلامية تجارية عملاقة تقرر الأمور بالتعاون مع الحكومة ، وتنشر ما يمليه الخط الرسمي ، وتصور العدو على أنه شيطان ، ثم تخنق أي صوت يقول أي شيء ضد الهجوم الأمريكي على العراق )1.
ويجدر بنا في هذا المقام أن نتبيّن ملامح من صورة الإسلام في أدبيات الإعلام البصري الغربي ، وهي صورة نمطية قاتمة تنسجها يد الأحقاد تارة ، وأشباح الخوف تارة ثانية ، ولا أرب لها إلا الترهيب من الإسلام ، وصدّ الناس عن هداه ، حتى إذا سمع به الغربّي في إقامته أو ظعنه طار به الذعر واستفرغه الوجل !
وإليك ملامح من صورة الإسلام في ثلاث وسائل إعلامية غربية:
أ _ صورة الإسلام في برنامج فرنسي