فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 764

لقد أيد الله تعالى الرسل والأنبياء بما شاء أن يؤيدهم به من المعجزات، كما أن الكتب جاءت فيها النصوص تبلغ وتبشر، لذلك كان من ادعى النبوة، وكان من قاتل وقتل الأنبياء، أو عمل على محاصرتهم أو تهجيرهم إلى غير ذلك من أشكال محاولات تعطيل دورهم الرسالي وصولًا إلى يومنا هذا، وما نقرأه أو نسمعه، وتمارسه بعض الجهات الخبيثة، أو بعض مرضى النفوس يبين كيف أن محاربة الرسل ديدن أعداء دين الله.

من الكاريكاتور في الصحيفة الدانمركية إلى منع الطالبات المحجبات من دخول المدارس بقانون من فرنسا إلى المفاهيم المتصهينة المعادية للإسلام ونبي الإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية التي ينشرها قساوسة معادون للإسلام من أمثال جيري فالويل، وبات روبرتسون، وفرانكلين غراهام وسواهم.

إن المناظرات في العصور السابقة كانت تلتزم المنهج العلمي القائم على المنطق والشواهد، ولم تكن سطحية أو انفعالية، ولا هي حوت شتائم وسباب، ولا عرفت تعسفًا من الحاكم المسلم في التعامل مع المسيحيين، ولا مارس العلماء المسيحيون التطاول أو الكيد. لهذا يكون مفيدًا أن تتم العودة إلى المناظرات السابقة للإستفادة من منهجها المعتدل في أيامنا هذه.

شهادة المسيح بنبوة محمد عليهما السلام:

طيماثوس الجاثُليق (البطريرك) بطريرك النساطرة (1) في بغداد كانت له محاورة طويلة شملت المسيحية عقيدة مع الموقف من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك في بلاط الخليفة المهدي العباسي، والحوار كان ردودًا من طيماثوس على أسئلة وجهها الخليفة نفسه، وكان ذلك سنة (781م) (165هـ) .

(1) النسطورية: نسبة إلى البطريرك نسطوريوس بطريرك القسطنطينية حوالي العام 431م وكان يقول: إن المسيح من طبيعتين وأن العذراء هي أم الإنسان وبعد الولادة اتحد بالأقنوم الثاني الإبن، والإتحاد بين الطبيعتين لم يكن حقيقيًا بل كان مجازيًا وأن الصلب -عنده- وقع على الطبيعة البشرية التي ولدتها العذراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت