فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 764

بعد أسئلة حول العقيدة في التوحيد والأقانيم (1) والتثليث في الوحدانية وطبيعة المسيح عليه السلام كان سؤال الخليفة المهدي للبطريرك طيماثوس:"لماذا لا تقبل شهادة الكتب عن محمد؟"

يقول طيماثوس في ردّه:"بعد ذلك ملكنا انتقل من هذا البحث إلى موضوع آخر، وقال لي: ما هو السبب أنك تقبل المسيح والإنجيل من شهادة التوارة والأنبياء، ولست تقبل شهادة المسيح والإنجيل عن محمد عليه السلام"

فجاوبت قائلًا: أيها الملك، إننا اقتبلنا عن المسيح شهادات كثيرة من التوراة والأنبياء، جميعهم يشهدون اتفاقًا على ذلك.

..... تارة يشهدون عن أمه قائلين: (هوذا العذراء تحبل وتلد ابنًا) (2) . ومن ذلك نعلم أنه قد حُبل به وولد من دون اقتران، رجل مع امرأة. كذا كان يليق بكلمة الله، الذي ولد من الآب (3) دون أمّ، أن يولد من أم دون أبٍ، لتكون ولادته الثانية شهادة عن الولادة الأولى." (4) "

(1) أقنوم: كلمة يونانية الأصل معناها طريقة في الظهور والتجلي.

(2) سفر أشعيا، الإصحاح7، الفقرة (14) . والنص في الطبعة الكاثوليكية العربية للعهد القديم ورد على الشكل التالي:"ها إن الصبيّة تحمل فتلد ابنًا وتدعو اسمه عمانوئيل."وفي الشرح بالهامش قالوا: إن اللفظة تدل إما على صبية، وإما على امرأة لم يمضِ زمن طويل على زواجها، غير أن الترجمة السبعينية اليونانية ترجمت هذا اللفظ بـ"عذراء"، وأشار بأن هذا ما تبناه إنجيل متى في هذا النص:"ها إن العذراء تحمل فتلد ابنًا يسمونه عمانوئيل"وعمانوئيل بالعربية أي: الله معنا.

(3) قال طيماثوس: إن المسيح هو ابن ومولود قبل الدهور: فلا نستطيع أن نفحص عن هذه الولادة، ولا أن ندركها.

(4) الأب هـ. يوتمان اليسوعي، البطريرك طيماثوس الأول أو الكنيسة والإسلام في العصر العباسي الأول، بيروت، دار المشرق، سنة 1977، ص21,22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت