أولا: الاطار النظري العام لدراسة الحوار الحضاري في الإسلام
1-الإسلام في طبيعته وخصائصه وأهدافه الكبرى
لكي نفهم حقيقة الحوار الحضاري ونضعه في موقعه الصحيح من منظومة القيم الإسلامية الأساسية ينبغي لنا أولا أن نتعرف إلى طبيعة الإسلام، وخصائصه العامة، وكذلك خصائصه المعرفية. والأشكال البيانية الآتية توضح ذلك. فالرسم البياني الأول يوضح لنا بعض جوانب طبيعة الإسلام وحقيقته الكبرى. فهنا يظهر الإسلام بوصفه دين دعوة (1) وبلاغ، ووسطية (2) ، وشهود (3) ، وقوامة (4) ، وقدوة (5) ، وفطرة (6) ، وآخرة ودنيا (7) ، وحجة وبرهان (8) ، ورحمة وتخفيف (9) وأخلاق، وعقل وعلم (10)
(1) مصداقا لقوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125] .
(2) مصداقا لقوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا...} [البقرة: 143] .
(3) مصداقا لقوله تعالى: {...لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] .
(4) مصداقا لقوله تعالى: {يأيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله} [النساء: 135] .
(5) مصداقا لقوله تعالى: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] . وقوله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] .
(6) مصداقا لقوله تعالى: {فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [الروم: 30] .
(7) مصداقا لقوله تعالى: {وابتغ فيما أتاك الله الدارل الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا} [القصص: 77] .
(8) مصداقا لقوله تعالى: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} [البقرة: 111] ؛ انظر: [الأنبياء: 24] ، [القصص: 75] .
(9) مصداقا لقوله تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107] ؛ وقوله: {يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا} [النساء: 28] .
(10) مصداقا لقوله تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم} [البقرة: 282] ؛ وقوله: {يتلوا عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة} [آل عمران: 164] .